الشريف المرتضى
151
الذريعة ( أصول فقه )
وقد تعلق من ذهب إلى أن الوجوب متعلق بآخر الوقت بأشياء : أولها أنه لو تعلق الوجوب بأول الوقت ، لاثم بتأخيره عنه من غير بدل . وثانيها أن كل مالا يأثم بتأخير الصلاة عنه لا تكون الصلاة واجبة فيه ، قياسا على قبل الزوال . وثالثها أن كل ما للمكلف أن يتركه بغير عذر فليس بواجب ، كالنوافل . ورابعها أن الشمس إذا زالت وهو مقيم ، ثم مضى من الوقت ما يتمكن فيه من أن يصلي الظهر ، ثم سافر ، وجب عليه قصر الصلاة ، فلو وجبت عليه بأول الوقت ، لما جاز ان يقصر ، كما لو سافر بعد خروج الوقت . وخامسها أن ما بعد الزوال من الأوقات مدة يتكرر فيها امتثال المأمور به ، فيجب ان يكون وقت الجواز غير وقت الوجوب ، كمدة